ابن هشام الأنصاري
329
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
بل الوجه أن تبدل ألفا ، وقد تسهّل مع القصر ، تقول ( آلحسن عندك ) و ( آيمن اللّه يمينك ) بالمد على الإبدال راجحا ، وبالتسهيل مرجوحا ، ومنه قوله : [ 562 ] - * أألحقّ إن دار الرّباب تباعدت *
--> - رقم 479 ، وتجمع الشيمة على شيم - بكسر الشين وفتح الياء ، انظر شرح الشاهد رقم 468 « حدثان الدهر » بفتحات - أي صروف الدهر وأحداثه « جمل » بضم الجيم وسكون الميم - اسم امرأة . الإعراب : « ألا » أداة استفتاح « لا » حرف نفي « أرى » فعل مضارع مرفوع بضمة مقدرة على الألف ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا « اثنين » مفعول أول لأرى « أحسن » مفعول ثان لأرى « شيمة » تمييز « على حدثان » جار ومجرور متعلق بأحسن ، وحدثان مضاف و « الدهر » مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة « مني » جار ومجرور متعلق بأحسن « ومن » الواو حرف عطف ، من : حرف جر « جمل » مجرور بمن ، والجار والمجرور معطوف بالواو على الجار والمجرور السابق . الشاهد فيه : قوله « اثنين » فإن الهمزة في أوله في أصلها همزة وصل ، ومن حق همزة الوصل أن تسقط في درج الكلام ، وقد أثبتها الشاعر في هذا البيت في درج الكلام حين اضطر إلى ذلك لإقامة وزن البيت . ومثل ذلك قول الشاعر ، وينسب لقيس بن الخطيم : إذا جاوز الاثنين سرّ فإنّه * بنثّ وتكثير الوشاة قمين [ 562 ] - لم ينسب الشيخ خالد هذا الشاهد إلى قائل معين ، وهو من شواهد سيبويه ( ج 1 ص 468 ) وقد نسبه هو والأعلم إلى عمر بن أبي ربيعة . ونسبه العيني إلى حسان بن يسار التغلبي ، والذي أنشده المؤلف ههنا صدر بيت من الطويل ، وعجزه قوله : * أو انبتّ حبل أنّ قلبك طائر * اللغة : « الرباب » بفتح الراء ، بزنة السحاب - أصله السحاب ، وقد سموا به النساء « تباعدت » صارت بعيدة من دارك بحيث يتعذر عليكما الاجتماع والتلاقي « انبت » انقطع « حبل » أصل الحبل معروف ، وقد كثر استعمالهم هذه الكلمة في معنى أواصر المودة وأسباب الاجتماع والألفة « أن قلبك طائر » كنى بهذه العبارة عن ذهاب عقله حزنا ، أو عن شدة خفقانه واضطرابه ، وانظر إلى قول قيس : كأنّ القلب ليلة قيل يغدى * بليلى العامريّة أو يراح قطاة عزّها شرك ، فأضحت * تجاذبه وقد علق الجناح -